dotcomwebdesign.com
Welcome

Welcome

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Welcome to my homepage. AHLAN WA SAHLAN. You may communicate with me through feedback and contact.

Announcing:

1st. International Conference on Arabic Language and Literature (ICALL 2007)

28-30 November 2007


Regards,
DR. ABDUL RAHMAN CHIK

ARABIC

The Arabic language, or simply Arabic, is the largest member of the Semitic branch of the Afro-Asiatic language family (classification: South Central Semitic) and is closely related to Hebrew and Aramaic. It is spoken throughout the Arab world and is widely studied and known throughout the Islamic world. Arabic has been a literary language since at least the 6th century and is the liturgical language of Islam.

"Arabic" may refer either to literary Arabic or Modern Standard Arabic or to the many localized varieties of Arabic commonly called "colloquial Arabic." Arabs consider literary Arabic as the standard language and tend to view everything else as mere dialects. Literary Arabic ("the most eloquent Arabic language"), refers both to the language of present-day media across North Africa and the Middle East and to the more articulate language of the Qur'an.

"Colloquial" or "dialectal" Arabic refers to the many national or regional varieties derived from Classical Arabic, spoken daily across North Africa and the Middle East, which constitute the everyday spoken language.

Arabic is spoken throughout the Arab world ( Al-Alam Al-Arabi), twenty-two countries stretching from Mauritania in the west to Oman in the east (Algeria, Bahrain, Egypt, Iraq, Jordan, Kuwait, Lebanon, Libya, Mauritania, Morocco, Oman, Qatar, Saudi Arabia, Somalia, Sudan, Syria, Tunisia, United Arab Emirates, Palestine (West Bank and Gaza), Western Sahara (SADR), Yemen by a majority, and in many other countries, such as Israel, as a minority language) . They have a combined population of 323 million people and their combined economies surpass 1.6 trillion U.S. dollars, and grow 5% annually.

Arabic is one of the six official languages of the United Nations (alongside English, French, Russian, Spanish, and Standard Mandarin).

خطبة بمناسبة 50 عاما لاستقلال ماليزيا

النهوض بالإسلام في ظل الاستقلال

د. عبد الرحمن شـيك

مسجد الجامعة الإسلامية العالمية، 24 أغسطس 2007

 

الخطبة الأولى

 

1. الإسلام في اللسان العربي هو الخضوع والاستسلام لأمر الله، بطاعته والاستجابة لأوامره ونواهيه. وهو دين الله في الأرض منذ خلق الله الإنسان حتى قيام الساعة. فجميع الأنبياء والمرسلين مسلمون لله. وهو أيضا ما نزل به الوحي السماوي على محمد خاتم الأنبياء والمرسلين في القرآن الكريم.

2. والإسلام دين يقوم على التوحيد، وهو يوفر رؤية للكون والحياة والإنسان. ومن خصائصه إعلاء شأن العقل والحث على التفكير العلمي، والاعتقاد بالعلاقة المباشرة بين الإنسان وخالقه، والإيمان بأن التدين فطري في الإنسان، وشمول الأحكام الخاصة بالفرد والمجتمع، وتغير فروع هذه الأحكام بتغير ظروف الأزمان، والحث على التجديد، واعتماد الشورى أساسا للبحث في الأمور العامة.

3. لقد كان دين الإسلام عاملا أساسيا في ازدهار الحضارة الإنسانية التي ظلّلت دائرة واسعة من كوكبنا الأرضي واستمرت قرونا. واشتهرت هذه الحضارة باسم الحضارة الإسلامية. وتحت ظلال هذه الحضارة انتشر الإسلام في كل أرجاء المعمورة.

4. قد صار الإسلام ديانة رسمية لأرض الملايو (ماليزيا حالي) منذ قيام سلطنة مَلَقا الإسلامية في أوائل القرن الخامس عشر الميلادي. ثم وقعت هذه البقعة الإسلامية تحت وطأة الاستعمار الغاشم من الأنظمة البرتغالية والهولندية والبريطانية واليابانية على التوالي ولفترة تمتد إلى أكثر من أربعة قرون 1511-1957. ثم أعلنت الحكومة الماليزية الحديثة بعد استقلالها من الاستعمار البريطاني عام 1957 بأن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة.

5. وتبنت الحكومة الماليزية شعارات عديدة لسياسة الدولة، ومن أهمها السياسة الاقتصادية الجديدة DEB، والنزاهة والكفاءة والأمانة BCA، والتوجه نحو الشرق DPT، ورؤية 2020Wawasan 2020 ، ومنهج الإسلام الحضاريIslam Hadhari .

6. والسياسة الكبرى التي تسوق توجهات ماليزيا الحديثة رؤية 2020. تعود فكرة رؤية 2020 إلى رئيس الوزراء السابق محاضير محمد (تولّى الحكم1981-2003) حين ألقى محاضرته الشهيرة The Way Forward / Malaysia Melangkah ke Hadapan أمام المجلس التجاري الماليزي في 28 فبراير 1991، حيث رسم تسعة تحديات لماليزيا من أجل بلوغ مكانة التقدم الحقيقي للدولة. وهذه التحديات هي:

  • تكوين شعب متحد
  • خلق مجتمع ماليزي متحرر متين وواثق بالنفس
  • إقامة مجتمع ديمقراطي ناضج.
  • تكوين مجتمع متأدب وخلوق.
  • إنشاء مجتمع ناضج متسامح.
  • تكوين مجتمع متطور علميا.
  • إيجاد مجتمع ودود ومهتم بالغير.
  • إنشاء مجتمع عادل اقتصاديا.
  • إنشاء مجتمع يعمه العمران والتقدم.

 

7. ومنهج الإسلام الحضاري civilizational Islam شعار آخر لسياسة الدولة ابتكره رئيس الوزراء الحالي داتوء سري عبد الله أحمد بدوي تكملة لسياسة رؤية 2020. وقد وضع عشرة مبادئ لبناء حضارة قائمة على ركائز الإسلام. والمعنى الاصطلاحي لمفهوم منهج الإسلام الحضاري: "منهج شامل لتنمية الفرد والمجتمع والدولة في ماليزيا قائم على منظور الحضارة الإسلامية". وهذه المبادئ على النحو الآتي:

  • الإيمان بالله والتقوى
  • الحكومة العادلة والأمينة
  • الحرية والاستقلال للشعب
  • السيطرة عل العلوم
  • تنمية الاقتصاد المتوازن والشامل
  • الحياة الراقية للجميع
  • رعاية حقوق الأقليات وحقوق المرأة
  • المتانة الخلقية والثقافية
  • الحفاظ على البيئة
  • قوة الدفاع.

 

8. تلك مشاريع وشعارات الحكومات الماليزية المتعاقبة لإرساء المشروع الحضاري الماليزي، ولايسعني إلا أن أطرح أسئلة ملحة تعكس الأولويات التي يعقد عليها الشعب الماليزي وغيره من الشعوب الإسلامية أماله وطموحاته للنهوض بواقع الأمة الإسلامية لأسرها..

  • نطمح إلى ترجمة الشعارات إلى أرض الواقع.
  • نريد أن نرى أيادي بيضاء نظيفة تنفذ هذه المشاريع.
  • نريد من دوائر صنع القرارأن تكون صادقة مع نفسها وشعبها وربها.

 

9. إن كان الأمر كذلك فعلى جميع الجبهات حكومة وشعبا، أفرادا ومنظمات غير حكومية، وعلى رأسها الفئات المؤمنة منهم، المبادرة بتحريك أجهزة العمل لتحقيق الغاية العظمى وهي رضا الله سبحانه وتعالى من خلال التعبد له، وتعمير أرضه بإعادة تشييد حضارة على أنقاض ملقا والأندلس وبغداد.

 

10. ولقد أصاب الكاتب المغربي خالد كدحي في مقالته "ماليزيا من الريادة إلى القيادة" حينما قال: "يحق لنا أن نتطلع إلى أن تمارس ماليزيا واجبها الحضاري ما دامت شروط هذا الواجب متوفرة في مشروعها الوطني". وقال: "إن الأهلية الإنمائية لماليزيا ترشحها لتصير مركزا حضاريا إسلاميا". ولكن السؤال الذي يطرح نفسه "كيف تنتقل ماليزيا من الريادة إلى القيادة؟ كيف تنتقل من الاشتغال بالذات إلى الانتقال إلى الاهتمام بدائرتها الحضارية : العالم الإسلامي؟"

 

11. نعم، رأت ماليزيا بوصفها رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي بأن الإصلاح وإعادة بناء الكيان الإسلامي للأمة لا يتم إلا من خلال عاملين أساسيين : إصلاح التعليم، والتنمية الاقتصادية. فبالعلم والتكنولوجيا والاقتصاد الراقي تعود للأمة ثقتها بنفسها. لذلك جعلت ماليزيا تنشيط حركة العلم في قائمة الأولويات في مشروعها الحضاري لماليزيا خاصة ولدول منظمة المؤتمر الإسلامي عامة.

 

12. فأولى خطوة في سلّم الأولويات للبناء الحضاري أن نصحح فهمنا للإسلام من خلال برامج تعليمنا في المدارس والجامعات. إن قصّرنا في الفهم الصحيح لمطالب ديننا الحنيف في الماضي بسبب الاستعمار، إذ فرّق بين الدين والدنيا باسم العلمانية والتقدم. فلا حجة لنا إن وجدنا أنفسنا قاصرين في فهم الإسلام وتطبيق تعاليمه بعد استقلالنا من الاستعمار الغاشم. لا عذر لنا إذن ونحن نعيش في ظروف الاستقلال أن تبقى نفوسنا في شبهات وهزيمة وتراجع.

 

13. الإسلام الذي يعلو ولا يعلى عليه هو النظام الذي يشمل جوانب الحياة كلها، فهو دولة وحكم، وسياسة واقتصاد، وجيش وفكرة، وثروة وغنى، وعلم وثقافة، وتربية وفن، ودنيا وآخرة، كما هو خلق وعبادة وعقيدة. هذا المفهوم الشامل يتطلب منا إعادة النظر في تصوراتنا للحياة وتصحيح مفاهيمنا للإسلام.


 

الخطبة الثانية

 

14. ينبغى لعلماء الأمة ومفكريهم أن ينهضوا ويصححوا المفاهيم الخاطئة نحو الإسلام، سواء في أوساط المسلمين أو غير المسلمين. من هذه الشبهات حول الإسلام أنه مازال هناك ناس من الأمة ينظرون إلى أن العلماء محصورون في رجال العلوم الشرعية المحضة. وأما المتخصصون والخبراء والمفكرون في العلوم الطبيعية والكونية فهم ليسوا بعلماء. على هذا، يقتصر العمل الإسلامي والتوعية والدعوة على رجال العلوم الشرعية والأصولية فحسب دون مشاركة فئات أخرى من المثقفين المسلمين. فهذا قصور في الفهم والتطبيق للإسلام. إن استمر هذا الوضع الخاطئ في الفهم والتصور تبقى الأمة متخلفة إلى الأبد، ويبقى الإسلام بين جهل أبنائه وعجز علمائه وتقصير نجبائه. فانتظروا الساعة وترقبوا استعمارا جديدا على البلاد الإسلامية. وفعلا قد وقعت الويلات في الأمة بسبب الجهل والأمية والصراعات والخلافات.

 

15. يقول الله تعالى في وصف العلماء في سورة فاطر ( إنما يخشى الله من عباده العلماء- الآية 28). من هم العلماء الذين تنحصر فيهم صفة الخشية والخوف من الله عز وجل؟ هل هم المتخصصون في العقيدة أو الحلال والحرام فحسب كما يفهمه عوام الناس؟ اقرؤوا الآية وما قبلها. الآيتان تتحدثان عن الظواهر أو الآيات الكونية والطبيعية: السماء، والمطر، والماء، والنبات، والإنسان، والحيوان، والجبل. هذه علوم طبيعية كونية حيوية إنسانية، عن الفضاء والإنسان والحيوان والنبات والجماد، وليس فيها تحديد ضيق لمفهوم العلماء. فمن درس هذه العلوم يكتشف معلومات تثبت قدرات الله وعظيم خلقه وإحكام صنعه. فبها تقشعر الجلود وتخضع الرقاب تعظيما لقدرة الله عز وجل وخوفا من عقابه. فأي علم يورث الخوف من الله والتقرب إليه، ويجنبه من معصيته فهو علم نافع فصاحبه من العلماء. فلماذا حصرنا العلم والعلماء في العلوم الشرعية ورجالها؟

 

16. وأورد الدكتور وهبة الزحيلي في التفسير المنير كلاما واضحا في تفسير تلك الآيات قائلا: "إنما يخاف الله بالغيب العالمون به، وبما يليق به من صفاته الجليلة وأفعاله الجميلة، ومنها عظيم قدرته على صنع ما يشاء وفعل ما يريد، فمن كان أعلم بالله، كان أخشاهم له، ومن لم يخش الله فليس بعالم، والمراد به العالم بعلوم الطبيعة والحياة وأسرار الكون". ثم أكد بقوله "إن العلماء بطبيعة الكون ودقائقه، وبصفات الله وأفعاله، هم الذين يخافون قدرته، فمن علم أنه عز وجل قدير أيقن بمعاقبته على المعصية، ومن لم يخش الله فليس بعالم". قال ابن عباس: (العالم بالرحمن من لم يشرك به شيئا، وأحلّ حلاله، وحرّم حرامه، وحفظ وصيته، وأيقن أنه ملاقيه، ومحاسب بعمله). وقال سعيد بن جبير: (الخشية هي التي تحول بينك وبين معصية الله عز وجل). وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (ليس العلم عن كثرة الحديث، ولكن العلم عن كثرة الخشية). وقال مالك: (إن العلم ليس بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يجعله الله في القلب).

17. إن الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا قدمت واحدة من التجارب الفريدة في العالم الإسلامي، إذ وضعت في فلسفتها ورؤيتها ورسالتها أن الله سبحانه تعالى مصدر العلم والمعرفة، والإنسان عبد لله وخليفته في الأرض، يقوم برسالة التوحيد وتطبيق أحكامه، وتعمير هذه الأرض بالبحث والتنقيب لغرض سعادة الدارين، فتصبح هناك معارف الوحي أساسا لدراسة سنة الكون من خلال العلوم الإنسانية والطبيعية والتقنية الأخرى. فالتزاوج المعرفي بين العلمين (الوحي والعقل) يخرّج جيلا جديدا مزودا بالمعرفة الإسلامية الصحيحة، والنظرة العالمية الشاملة، ومهارات عصرية عالية من الكفاءات اللغوية والاتصالية والخصائص القيادية، مما يؤهلهم لتوجيه الأمة نحو المسار الصحيح في الصراع الحضاري المعاصر. نعم، نواكب العصر بما فيه من العلوم والثقافات والتقنيات والمهارات، ولكن مع احتفاظنا بما عندنا من معارف الوحي والتراث الصالح والخلق الحسن.

18.  اليوم نرى جيلا جديدا من شباب الأمة حفاظا لكتاب الله و حماة له، وهم متخصصون وخبراء في مجالات شتى كالطب، والهندسة، والهندسة المعمارية، والاقتصاد، والمحاسبة، والبنوك والتمويل، والعلوم الطبيعية، والقانون، وإدارة الأعمال، وتقنيات الاتصالات والمعلومات، والعلوم الإنسانية، والدراسات الإسلامية المتخصصة. فهؤلاء المهنيون الذين يحملون رسالة الإسلام مع التخصص الدقيق ينعقد عليهم أمل الأمة وخيريتها. إن تجمعت تلك الفئات المتميزة من أصحاب التخصصات المختلفة في علوم النقل والعقل سيكون هناك تغيير جذري في الأمة نحو تحقيق السلام العالمي والسيادة للإسلام.

.